العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أمّا الأوّل فله ضربان : أ : أن تكون قابلةً للتميّز عن المبيع . ب : أن لا تكون قابلةً للتميّز . فالأوّل كما إذا اشترى أرضاً فغرس فيها أو بنى ثمّ أفلس قبل إيفاء الثمن وأراد البائع الرجوعَ في أرضه ، فإن اتّفق الغرماء والمفلس على القلع وتفريغ الأرض وتسليمها بيضاء ، رجع فيها ؛ لأنّ ذلك الحقّ لهم لا يخرج من بينهم ، فإذا فعلوا ، فللبائع الرجوع في أرضه ؛ لأنّه وجد متاعه بعينه . وهل يرجع قبل القلع أو بعده ؟ قال بعض الحنابلة : لا يستحقّه حتى يوجد القلع ؛ لأنّ قبل القلع لم يدرك متاعه إلاّ مشغولاً بملك المشتري ( 1 ) . وقال الشافعي : يرجع قبله وهُمْ يشتغلون بالقلع ، وهو قول أكثر الحنابلة ( 2 ) . وليس له أن يلزمهم أخذ قيمة الغراس والبناء ليتملّكها مع الأرض . وإذا قلعوا الغراس والبناء ، وجب تسوية الحُفَر من مال المفلس . وإن حدث في الأرض نقصٌ بالقلع ، وجب أرش النقص في ماله . ويضارب به أو يقدَّم ؟ قال بعض الشافعيّة : يقدَّم على سائر الديون ؛ لأنّه لتخليص ماله وإصلاحه ، فكان عليه ، كما لو دخل فصيلٌ دارَ إنسان فكبر فلم يمكنه إخراجه إلاّ بهدم بابها ، فإنّ الباب يُهدم ليخرج ، ويضمن صاحبه ما نقص ، بخلاف ما لو وجد البائع عين ماله ناقصةً فرجع فيها ، فإنّه

--> ( 1 ) المغني 4 : 513 ، الشرح الكبير 4 : 529 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 332 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 54 ، روضة الطالبين 3 : 400 ، المغني 4 : 513 ، الشرح الكبير 4 : 529 .